الأحد، 13 أبريل 2014

وقفات مع القرآن ☁️ 💧

وقفات مع القرآن 🌱💧
 
•• وقفة تدبر - 
﴿ قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ 
سورة طه
 ومع أن الإنسان في الدنيا مُبْتَلى ، وهو في الدنيا صاحب إرادةٍ حُرَّة ، لكن الله سبحانه وتعالى نَصَبَ الآيات ، فكل شيءٍ ينطق بحمده ، وكل شيءٍ دالٌ عليه ، ومع ذلك ..
﴿ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾
 والله الذي لا إله إلا هو لو لم يكن في القرآن الكريم إلا هذه الآية لكَفَتْ ، فكلنا جميعاً هذه الآية تَبُثُّ في قلوبنا الطمأنينة ، فإذا اتبعت هُدى الله في كل شيء لا تضلُّ ولا تشقى ، ولا يضلُّ عقلك ولا تشقى نفسك ، بل تسعد ، وترقى ، وتنجح ، وتتفوَّق ، وتفلح ، وتحقِّق الهدف مِن خلقك على وجه الأرض ..
اتباع الهدى نفي للضلال والشقاء :
 طمأنينة عقليَّة ، وهذا الذي لم يعرف الحق فيه خلل ، وعنده اختلال توازن ، وقلق ، وهذا الذي يعتقده لا يطمئن إليه ، دائماً في حالة غليان ، أو قلق ، أو خوف ، لكنَّ الذي اعتقد ما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام فجاءت عقيدته مطابقةً لهدي الله عزَّ وجل ، يطمئنُّ عقله أنه على حق ، وكم من البشر من سار في دربٍ ثم اكتشف في نهاية المطاف أنه طريقٌ غير صحيح ! وكم من إنسانٍ ظنَّ أن هذا الشيء هو كل شيء ، وفي نهاية الحياة عرف أنه شيءٌ يسير لا قيمة له ! ضيّع من أجله حياته ، ولذلك فخيبة الأمل في خريف العمر شيءٌ لا يُحتمل ، تكون قد أمضيت أربعين عاماً من حياتك في طريقٍ غير صحيح ، تسعى للمال والمال عَرضٌ زائل ، وتسـعى لاقتناص اللذَّة ، واللذَّة مُنقطعةٌ بالموت ، ولذلك :
﴿ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾
 وهنيئاً لمن وافق سلوكه الهُدَى الربَّاني ، في زواجه ، وبيعه ، وشرائه ، وعقيدته ، ومعاملاته ، وعلاقاته ، ومشاعره ، وعواطفه ، ومن جاءت أحواله ، وأقواله وأفعاله مطابقةً لما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام فقد اطمأن عقله إلى أنه على الحق ، وأحياناً الإنسان يُفَسِّر حادثة ، فإذا كان تفسيره مطابقاً للواقع ترتاح نفسه ، فإذا اكتشف أن هذا التفسير غير صحيح يحتقر نفسه ، ويحتقر عقله ..

🌌 مجموعة هذه سبيلي الدعوية

ألقي نـظره ~

ألقي نظره  ~

من أوجـه الخير المتعدده 

http://instagram.com/p/mvJUlbwq2j/

🎀

شرح أسماء الله الحسنى

📝 شرح أسماء الله الحسنى ~||

- الْهَادِي
قال اللَّه تعالى: {وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا
وَنَصِيرًا} . وقال تعالى: {وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} .
[الهادي] أي: الذين يهدي ويرشد عباده إلى جميع المنافع، وإلى دفع المضار، ويُعلِّمهم ما لا
يعلمون، ويهديهم لهداية التوفيق والتسديد، ويُلْهِمُهُم التقوى، ويجعل قلوبهم منيبة إليه، منقادة لأمره .
والهداية: هي دلالةٌ بلُطفٍ، وهداية اللَّه تعالى للإنسان على أربعة أوجه :
الأول: الهداية التي عم بجنسها كل مُكلفٍ من العقل، والفطنة، والمعارف الضرورية التي أعمّ منها كل شيءٍ بقدرٍ فيه حسْبَ احتماله كما قال تعالى: {رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى}.
الثاني: الهداية التي جعل للناس بدعائه إياهم على ألسنة الأنبياء وإنزال القرآن ونحو ذلك وهو المقصود بقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} .
الثالث: التوفيق الذي يختصُّ به من اهتدى وهو المعْنيُّ بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى}، وقوله تعالى: {وَمَن يُؤْمِن بِاللَّه يَهْدِ قَلْبَهُ} ، وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ}، وقوله: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ... } .
الرابع: الهداية في الآخرة إلى الجنة المعنيُّ بقوله: {سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ} ... وقوله: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا} ،وهذه الهداياتُ الأربع مترتِّبةٌ، فإنّ من لم تحصل له الأولى لا تحصل له الثانية، بل لا يصحُّ تكليفه، ومن لم تحصل له الثانية لا تحصل له الثالثة والرابعة، ومن حصل له الرابع فقد حصل له الثلاث التي قبلها، ومن حصل له الثالث فقد حصل له اللذان قبله. ثم ينعكس فقد تحصل الأولى ولا يحصل له الثاني، ولا يحصل الثالث، والإنسان لا يقدر أن يهدي أحداً إلا بالدعاء وتعريف الطرق دون سائر أنواع الهدايات وإلى الأول أشار بقوله: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}، {يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} ، {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ}  أي داع. وإلى سائر الهدايات أشار بقوله: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} 
فهو الذي قوله رشد، وفعله كله رشد، وهو مرشد الحيران الضّال فيهديه إلى الصراط المستقيم بياناً، وتعليماً، وتوفيقاً، فأقواله القدرية التي يُوجد بها الأشياء ويُدبر بها الأمور، كلُّها حقٌّ لاشتمالها على الحكمة والحسن والإتقان، وأقواله الشرعية الدينية هي أقواله التي تكلّم بها في كتبه، وعلى ألسنة رسله المشتملة على الصدق التام في الإخبار، والعدل
الكامل في الأمر والنهي، فإنه لا أصدق من اللَّه قيلاً، ولا أحسن منه حديثاً: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً}  في الأمر والنهي، وهي أعظم وأجلّ ما يرشد بها العباد، بل لا حصول إلى الرشاد بغيرها، فمن ابتغى الهدى من غيرها أضله اللَّه، ومن لم يسترشد بها فليس برشيد، فيحصل بها الرشد العلمي وهو بيان الحقائق، والأصول، والفروع، والمصالح والمضار الدينية والدنيوية، ويحصل بها الرشد العملي؛ فإنها تُزكي النفوس، وتطهر القلوب، وتدعو إلى أصلح الأعمال وأحسن الأخلاق، وتحثّ على كُل جميل، وتُرهِّب عن كل ذميم رذيل، فمن استرشد بها فهو المهتدي، ومن لم يسترشد بها فهو ضال، ولم يجعل لأحد عليه حجة بعد بعثته للرسل، وإنزاله الكتب المشتملة على الهدى المطلق، فكم هَدَى بفضله ضالاً وأرشد حائراً، وخصوصاً مَنْ تعلَّق به وطلب منه الهدى من صميم قلبه، وعلم أنّه المنفرد بالهداية .
وكل هداية ذكر اللَّه - عز وجل - أنّه منع الظالمين والكافرين فهي: الهداية الثالثة [وهي هداية التوفيق والإلهام] الذي يختص به المهتدون، والرابعة التي هي الثواب في الآخرة وإدخال الجنة كقوله - عز وجل -: {وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}، وقوله: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّواْ الْحَيَاةَ الْدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} .
وكل هداية نفاها اللَّه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن البشر فهي ما عدا المختص من الدعاء وتعريف الطريق، وذلك كإعطاء العقل، والتوفيق، وإدخال الجنة كقوله تعالى: {لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ}، فأسال اللَّه أن يهدينا لما يحبه ويرضاه وهو المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلى باللَّه .

📕 كتاب : "شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة"
سعيد بن علي بن وهب القحطاني

🌌 مجموعة هذه سبيلي الدعوية

.. قالــوا ~

~

- قال النووي رحمه الله :
"من كثر سواد قوم جرى عليه حكمهم في ظاهر عقوبات الدنيا"
"شرح النووي على صحيح مسلم"(9/261).

-  وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
"من كثر سواد قوم في المعصية مختاراً فالعقوبة تلزمه معهم" "الفتح"(4/341).


..

السبت، 12 أبريل 2014

#قبسات_تربويه



#قبسات_تربوية 
#علي_الشبيلي


 http://t.co/jQbELEeEZf

وقفات مع القرآن ☁️🌱

وقفات مع القرآن ☁️🌱
 •• وقفة تدبر -

﴿ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً ﴾مريم 
المعنى الأول للمودة :
 قال العلماء : المعنى الأول أن الله سبحانه وتعالى يُلقي في قلب الناس جميعاً مَحَبَةَ المؤمن ..
يُنَادى له في الكون : أنا نحبه  فيسمع مَن في الكون أمر مُحِبنا.
 وبعضهم يقول : إن المودَّة هنا تعني تحقيق ما يحب ، فكل مؤمنٍ يحب أن يلقى الله ، يحب أن يدخل الجنة ، يحب رضوان الله ، الله سبحانه وتعالى سيؤتيه سُؤْلَهُ ، 
والمعنى الثالث : أيْ أنَّ هذه المودة بين الله وبين المؤمنين أثمن ما في الوجود
 إذاً :
 فالمودة مطلقةٌ ؛ إما أنها بينك وبين الناس ، وإما أنها بينك وبين الله سبحانه ، فالله عزَّ وجل يجعلُ قلوب الناس تهفو إليك ، يحبونك ويعجبون لهذه المحبة ، لأن الله عزَّ وجل تجلَّى عليك ، فجعل القلوب تهفو إليك ، أنت كمؤمن هكذا يحبك الناس ، ومن علامة صدق إيمانك محبَّة الناس لك ، ومن علامة النفاق بُغض الناس لك ، علامة الإخلاص محبة الناس ، ألسنة الخلق أقلام الحق ، إذاً :﴿ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً ﴾
 إذاً هذا هو المعنى الأول 
المعنى الثاني للمودة :
 وأما المعنى الثاني فالمودة بينك وبين الله، ففي الحديث القدسي :
((وجبت محبتي للمتحابين فيَّ ، والمتجالسين فيَّ ، والمتبادلين فيَّ ، والمتزاورين فيَّ ، والمتحابون فيَّ جلالي على منابر من نور يغبطهم عليها النبيون يوم القيامة))
 وخلاصة المعنى الثاني أن الذي ترغبه وتحبه فإنّ الله سبحانه وتعالى سيؤتيك إياه ..
﴿ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً ﴾
 هذا الذي أحبوه سيجعله لهم ، سيقَدره لهم ، سيكافئهم به .
المعنى الثالث للمودة :
 هو أنك إذا كنت في طاعة الله ، وعبَدَّتَهُ حق العبادة يدنيك منه ، إنك إذاً في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر ، إذاً يدافع الله عنك ، تشعر بهذه المودة ..
﴿ وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ(14)ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ(15)فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ ﴾
( سورة البروج : 14-16)


🌌 مجموعة هذه سبيلي الدعوية

شرح أسماء الله الحسنى

📝 شرح أسماء الله الحسنى ~||

- الحَسِيبُ
قال اللَّه تعالى: {وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} ، وقال سبحانه: {أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ} ، والحسيبُ:
١ - هو الكافي للعباد جميع ما أهمّهم من أمر دينهم ودنياهم من حصول المنافع ودفع المضارّ.
٢ - والحسيب بالمعنى الأخصّ هو الكافي لعبده المتَّقي المتوكِّل عليه كفاية خاصة يصلح بها دينه ودنياه.
٣ - والحسيب أيضاً هو الذي يحفظ أعمال عباده من خير وشرٍّ ويحاسبهم، إنْ خيراً فخير، وإن شراً فشر، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} ، أي كافيك وكافي أتباعك. فكفاية اللَّه لعبده بحسب ما قام به من متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ظاهراً وباطناً، وقيامه بعبودية اللَّه تعالى .

📕 كتاب : "شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة"
سعيد بن علي بن وهب القحطاني

🌌 مجموعة هذه سبيلي الدعوية